محمد بن علي الشوكاني
785
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
قال ابن حجر « 1 » : قرأت بخط محمد بن عبد الرحيم العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين الحساميّ قال : خرجت يوما إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد واقفا في الجبّانة يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي وكان يقرأ عليّ فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لمّا وضعتموني في القبر جاءني كلب أنقط كالسبع وجعل يروّعني فارتعت فجاء شخص لطيف في هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنسني فقلت من أنت ؟ فقال أنا ثواب قراءتك سورة الكهف يوم الجمعة ، انتهى . وله أشعار حسنة محكمة قوية المعاني جيدة المباني قد أورد منها جملة نافعة من ترجمه من الأدباء « 2 » وغيرهم ، وبالجملة فقد اعترف له أئمة كلّ فن بفنهم رحمه اللّه تعالى . 490 - محمد بن عليّ بن يونس بن عليّ بن الزّحيف « 3 » بزاي مضمومة ومهملة مفتوحة وتحتية ساكنة وفاء ، المعروف قديما بابن فند بفاء ثم بنون ثم مهملة والمشهور أخيرا الزّحيف اسم جدّه المذكور ، وهو مؤلف
--> ( 1 ) في الدرر ( 4 / 95 ) . ( 2 ) في هامش ( ب ) ما نصه : ومن شعر ابن دقيق العيد رحمه اللّه أورده الذهبي في النبلاء قوله : تجاوزت حد الأكثرين إلى العلا * وسافرت واستبقيتهم في المراكز وخضت بحارا ليس يدرك قعرها * وألقيت فكري في مضيق المفاوز في الأفكار ثم تراجع اختياري * إلى استحسان دين العجائز وأنشد له ابن سيد الناس : كم ليلة قطعنا فيك السرى * لا نعرف الغمض ولا نستريح واختلف الأصحاب ما ذا الذي * يزيل من شكواهم أو يريح فقيل تعريسهم ساعة * وقيل بل ذكراك وهو الصحيح وقد استحسنه صلاح الدين الصفدي وقال ما كأنّه إلّا ألفي مسألة في الفقه فيها خلاف بين الأصحاب فرجح بعض الأقوال . ( 3 ) الأعلام ( 6 / 289 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 555 رقم 14985 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 218 ) .